Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

ورود ولآلئ

ذات يوم إلتقت وردة رائعة الجمال شذية الرائحة جذابة الألوان بلؤلؤة لا يبدو عليها شيء من هذه الصفات فهي تعيش في قاع البحار وتقبع بين أحشاء المحار تعرفا على بعضهما ثم قالت الوردة عائلتي كبيرة جدا فمنها الورود ومنها الأزهار ومن الصنفين أنواع كثيرة لا أكاد أحصيها يتميزون وفجأة علت وجه الوردة مسحة حزن فسألتها اللؤلؤة ليس في ما تقولين ما يدعو للحزن فلماذا أنت كذلك أجابت اللؤلؤة قد يخطر على بالك أننا معشر الورود سعداء بما حبانا الله به من ألوان  وروائح إن بني البشر يعاملوننا بإستهتار فهم يزرعوننا لا حبا لها ولكن ليتمتعوا بنا منظرا جميلا ورائحة شذية ثم يلقوننا على قارعة الطريق أو في سلال المهملات بعد أن يأخذوا منا أعز ما نملك النضارة والعطروما شعورك وأنت مدفونة في قاع البحر أجابت اللؤلؤة رغم أني ليس لي حظك في الألوان الجميلة والروائح العبقة إلا أنني غالية جدا في نظر البشر فهم يفعلون المستحيل ليحصلوا علي يشدون الرحال ويخوضون البحار ويغوصون في الأعماق بحثا عني قد تندهشين عندما أخبرك أنني كلما ابتعدت عن أعين الناس ازددت جمالا ولمعانا وارتفع تقديرهم لي أعيش في صدفة سميكة وأقبع في ظلمات البحار إلا أنني سعيدة بل سعيدة جدا لأنني بعيدة عن الأيدي العابثة وثمني غال جدا لدى البشر بقي أن تعرفوا أعزائي أن الوردة هي المرأة المتبرجة السافرة واللؤلؤة هي المرأة المتحجبة المحتشمة